زبير بن بكار
696
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1794 وكان الحارث شاعرا كثير الشعر ، وهو الذي يقول : / ( 273 ) من كان يسأل عنّا أين منزلنا * فالأقحوانة منّا منزل قمن إذ نلبس العيش غضّا ، لا يكدّره * قرب الوشاة ولا ينبو بنا الزّمن إذا الجمار حرا ممّن نسرّ به * والحج داج به معرورف « 1 » ثكن ( الأقحوانة ) ، ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام . 1795 وكان يزيد بن معاوية استعمله على مكّة ، وابن الزبير يومئذ بها ، قبل أن ينصب يزيد الحرب لابن الزبير ، فمنعه ابن الزبير ، فلم يزل في داره معتزلا لابن الزبير ، حتى ولي عبد الملك بن مروان ، فولاه مكة ، ثم عزله ، فقدم عليه دمشق ، فلم ير عنده ما يحبّ ، فانصرف عنه وقال : عطفت عليك النّفس حتى كأنّما * بكفّيك بؤسي أو لديك نعيمها فما بي وإن أقصيتني من ضراعة * ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها « 2 » 1796 حدثنا الزبير قال : وحدثني هشام بن إبراهيم قال : لما حصر حجّاج ابن يوسف عبد اللّه بن الزبير ، وأخذ عليه بجوانب مكّة ، وكان الحجاج قد ولّى الحارث بن خالد قتال من صار إلى منّى ، فقال طارق مولى عثمان لحجاج : إنّي لخائف أن ينسلّ ابن الزبير إليه تحت الليل ، فما عذرنا عند أمير المؤمنين إن هرب ؟ قال : فأرسل حجاج إلى أصحاب مسالحه جميعا يوصيهم بالاحتفاظ من ابن الزبير لا يهرب . قال : فلما جاء رسوله الحارث بن خالد فأبلغه رسالته قال : ابن الزبير ، وابن صفيّة ، وابن أسماء ! ! لو كان البحر بينه وبينه لخاضه « 3 » إليه ! قال : وبلغ ابن الزبير إرسال الحجاج في ذلك فقال : يحسبني مثله الفرّار بن الفرّار .
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( فوق معرورف : صح ) . . وفي « العقد الثمين » 4 / 11 ط 2 ( معزوزف تكن ) . وأورد البغدادي في « الخزانة » 1 / 454 البيت الأول والثاني فقط وجاء فيه ( خوف ) بدلا من ( قرب ) . ( ح ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : في « الخزانة » ( 1 / 217 وانظر رقم 2716 ) . ( 3 ) كذا في المخطوطة وهي في الأصل بالحاء المهملة . ( ح ) .